الاثنين، 29 أغسطس، 2011

كـــــــانت هــنا



أرتجف



ترتعد أوصالي كلما تذكرت .. وقليلا ما أنسي



أتمني أن أنس يوما ما كان لكني لا أستطيع



اخطو خطواتي بتثاقل نحو المجهول.. رأسي قد ذهبت الي حيث لا أريد


كالعادة


أسير في الطرقات لا الي مكان .. لا أدري ما حاولي ولا آبه حتي


لا يشغل بالي سوي هذا الأمر


عندما أفكر فيه تتغير كل سماتي التي قد تبدو للناس مبتسم,متحدث,مرح


أتحول فجأه الي انسان أخر غامض , مكتئب , حزين


لعل في مرحي وابتسامي ما يخفي أمرا لا أريد الافصاح عنه


أو ألم أريد تجاهله


قادتني قدماي الي المكان الوحيد الذي لا أريد أن أذهب اليه ..الي بيت أبي وأمي


شارع ضيق الي حد ما .. ضيق يبعث علي الضيق


لكنه لم يكن هكذا قبلا


كان في ضيقه انفراجه لنا كأطفال حتي كبرنا


أنا وأهل شارعي الضيق .. أنا وأصدقائي القدامي


دخلت الشارع وخطواتي كما هي .. متثاقله


الماره يلقون علي السلام ولا ابالي لم أرد علي أحد ولم ألتفت حتي لأحد


كثيرا ما استغربوني وقليلا هم من يعلمون ما بي


كم هائل من الأحداث والمواقف تمر أمام عيني ..


كم هائل من الذكريات تحضرني لم أنسي منها شيئا حتي الآن وأدرك تماما أني لن أنسي ..


أبدا



استوقفني مشهد هذين الطفلين ..



يجلسان وحدهما عند جانب الشارع لا يلعبان لكن فقط يجلسان وحدهما الي جوار بعضهما البعضلم أري وجهيهما ..



بل أري وجهينا



أنا وأنت



فهنا تماما كنا نجلس لسنوات ..



نرسم أحلامنا سويا



كنت أنت الطبيبه وأنا المهندس



كنا نتحدث عن زواجنا عندما نكبر وعن أطفالنا عندما ننجب



معي .. لم تكوني تلك الفتاة الخجوله



كانت فيكي جرأة أعشقها وروحا مرحه لطالما حسدتك عليها


تتقنين كيف ترسمي البسمه علي وجهي


هنا حيث أقف كثيرا ما كنا نلعب سويا ..أنت تختبئين وأنا أجدك


كنت دوما تختبئين وكنت دوما أجدك فلماذا للآن لا أجدك رغم علمي أين تختبئين !ـ 

أذكر جيدا يوم جمعت الأسرتين خصيصا


ووقفت بينهم قائلا : أنا عاوز أتجوز آيه


انفجر الجميع ضاحكين 

وأجابني والدك : مستعجل علي ايه يا واد هو حد هايخطفها منك مانت عارف ان أنا وأبوك مجوزينكم وانتو في اللفه


خلصو تعليمكم واحنا نجوزكم 

أذكر أيضا كيف مرت علينا سنوات الدراسه هذه


ارتطمت بي كرة يلعب بها الصبيه فانتفضت ..


وكأنها أيقظتني من سبات دام سنوات.. سنوات عمري اللتي انتهت


ء 3 سنوات مضت ولم أتخطي الأمر بعد .. ـ


لا أعرف كم يلزمني من الوقت لأتخطاه


عيناها تلاحقني أينما ذهبت.. صوتها يصم آذاني فلا أسمع غيره


في كل موقف أمر به أذكرها فقد مررنا به سويا .. في كل كلمه أسمعها


أذكرها فد سمعتها منها قبلا


في كل مرة أدخل منزل والدي أذكرها


وها أنا أدخل منزل والدي .. لأذكرها


فوجىء بي أبي في مثل هذا الوقت أزورهم فلم يعتاد علي ذلك


تسائل : في حاجه يا محمود يابني ؟ مش عوايدك تيجي النهاردة ولا حتي الساعادي في حاجه حصلت ولا ايه؟


لم أجب وكأني حتي لم أسمع ذهبت الي شرفه غرفتي


مازالت هنا


ريحها في المكان


حركاتها


سكناتها


وكأنها لم تفارقه بعد


لماذا لم يشتر أحد هذة الأرض ويبنيها مثلما يفعل الكثيرون في كل مكان..


لماذا يصر الجميع أن أري هذا المشهد كلما قدمت الي هنا لماذا


يومها


كنت كالعادة خارج المنزل .. أبعد عنه حوالي الساعه


اتصلت بها أطمئن عليها .. أبث اليها همي كما تعودنا يوميا


صرخت


تركت الهاتف


ركبت سيارة أجرة وذهبت اليها من فوري ..


المكان مزدحم ..


السيارات تسد الشارع


اسعاف ,


انقاذ,


رجال شرطه


الصراخ والنحيب يصم الآذان وضجيج رجال الانقاذ يعلو فوق أصوات الجميع


ماذا حدث ؟


ماهذا الركام


أشلاء منزل بقيت


أين شرفه الدور الثالث؟


أين المنزل الذى يقبع هنا ؟


أستاذ محمد


طنط نجوي


آيه


أين آيه؟


أين آيه؟ 

لما لا يجيبني أحد



لم يجرؤ أحد أن ينطق بها أمامي .. حتي الآن



فآيه فقط تختبىء مني


كما كنا نلعب دوما 


تظن أنها ماكرة وأنها تختبىء في مكان يصعب علي ايجادها فيه ..



أعلم تماما أين هي


لكني لن أذهب هناك



أبداااا












الأحد، 28 أغسطس، 2011

الـبــــحر صـديـقي ... الوحيد (5)ـ


قبسات من هواء بارد تثلج صدري .. للقمر طله خاصه اليوم .. أشعر أن به شيئا مختلفا ..

صار أجمل مما يبدو عليه



أتحسس نعومه الرمال .. تثير حافظتي دوما .. فبعد أن تطؤها الأقدام يوميا تأتي رياح الليل وتعيد اليها نعومتها ماحيه كل آثارالأمس



تري يا بحر كيف أكون مثل هذه الرمال ...؟!


من أين لي برياح يوميه تطمس آثار أوجاعي وتعيد وجهي باسما كل صباح ...؟!


ها أنا أعود إاليك كما إعتدت أن أفعل أملؤ صدري بنسيمك عله يأخذ كل المساحه الممتده من فمي الي أعماق قلبي فيملؤها عن آخرها حتي يضيق بذاك الكائن السوداوي القابع في هذه المنظقه فيبحث عن مضيف آخر غيري


ذرات سوداء تكاتفت علي مر السنين حتي كونت كائنا هلاميا يقبع في صدري .. هو هناك دوما .. يضيق تنفسي .. يضيق تقبلي .. يضيق نظراتي ويضيق علي حياتي بأسرها



من أين لي يا بحر بنسيمك كل يوم يملؤ صدري وقلبي وجوارحي ..

يمحي كل آلامي ..

ضغائني وأحقادي ..

ضعفي وشروري ..

يأسي وجزعي ..
انهزاماتي التي تجمعت طوال هذه السنين ..


كائن أسود يقبع في داخلي كيف أتخلص منه




في كل مرة آتيك يملؤني شعور غريب لا أعرفه , وأظن اني لن اعرفه يوما


أعتقد أنها طاقه تشحذ كل حواسي وتنشط ذاكرتي وتعلي سقف مخيلتي ..


هنا فقط أذكر وأتألم وأكتب وأرتاح


هنا فقط أضحك من كل قلبي .. وأبكي أيضا من كل قلبي


هنا فقط أشعر بالحريه المطلقه



كم مرة اخبرتك أنك صديقي الوحيد .. ؟!
الآن أشعر أنك لست كذلك




لأنك تخطيت هذه المرحله منذ زمن



أتدري يا صديقي ما أعشقه فيك ..؟!!!

لن أقول نسيمك .. رغم أنه يأسرني ,

لن أقول رمالك .. رغم أنها تشبهني ,

لن أقول مياهك .. رغم أنها تسكنني ,
ولن أقول أيا مما يعشقه الناس وأعشقه فيك لكني أري أمرا آخر لا أدري كيف لم ألحظه قبلا


صدقك


أنت لا تكذب قط



نعلم انك قوي .. وندرك أنك ضعيف

نعلم انك أمين .. وندرك كم أنت غادر

نعلم أنك تسمع جيدا .. وندرك جيدا أنك يوما لن ترد

نعلم أنك موجود في قلوب الكثيرين .. وندرك أنك لن تتحرك من مكانك
أنت إثبات لكل شىء ولا تنكر أي شىء


أنت صديقي ... الوحيد




لكم أعشقك





 

الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

الـكــيس الأزرق


انتصف النهار توسطت الشمس كبد السماء فألهبت الجو بحرارتها الحارقة

وخلا الشارع من المارة إلا القليل ..

ورغم هذا الجو الساخن ترى عربه النظافة تجوب الطرقات برجالاتها

ينظفون هنا وهناك ..

وجوههم البائسة دوما تبعث على الشفقة تجاههم ..

بعض الناس كثيرا ما يخرجون من أموالهم لعمال النظافة

وكأن مجرد امتهانهم هذه المهنة خير دليل على بؤسهم و فقرهم المدقع كما يقال ..

عم محمد ..

أحد هؤلاء ..

طويل القامة بعض الشيء
نحيف
هزيل
برزت عظام وجهه وخف شعرة إلى حد كبير

عيناه غائرتان حتى يظن من يراه أن به مرضا عضال ..

متزوج ولديه بنتان .. 7 و 9 سنوات ..

عم محمد رجل فقير ..

فقير في كل شيء
في ماله
وأهله
وعلمه
وعمله

يسكن إحدى عزب الصفيح في مكان ناء عن المدينة بصخبها وبأبنيتها المأهولة للسكان الآدميين

بعكس عشش الصفيح التي يسكنها كثير ممن هم من أمثال عم محمد ..

أناس بسطاء إلى ابعد الحدود ..

اختلفت ظروفهم لكنهم اتفقوا جميعا في فقرهم وحاجتهم ..

تمر الأيام وعم محمد أنهكه التعب ..

لم يعد قادرا على العمل كما ينبغي أو كما يجب أن ينبغي

فمنذ حادثه زوجته والتي أقعدتها عن العمل والحمل زاد ..

زاد حتى طفح الكيل ..

البنات كبرن والمصاريف تزيد يوما بعد يوم

والمرتب لا يكفى لأن يسد به المرء جوعا ولا حتى خبزا مدعما ..

راتبه ملاليم إذا قارنتها بجهده

وكأنهم فئة غير أدميه لا ينبغي لها أن تكرم أو تعيش من الأساس ..

المدينة ملئي بالخيرين أصحاب المال لكن أعينهم دائما ما تزيغ عن هذه المنطقة ..

يخشون دخولها ..

أعينهم دائما ما تزيغ عن عم محمد ..

في صباح أحد الأيام وكالعادة لم ينم ما يكفى

عقله لم يقف طوال الليل عن التفكير فيما سيفعل ببناته وأمهن

وهو غير قادر على معيشتهم ..

أكثر ما يؤلمه أنهن لا يشتكين ..

الليالي تلو الليالي والبطون خاوية ولا يشتكين ..

كلما نظر إلى إحداهن أراد أن يعتذر أراد أن يتحدث لكنه في كل مره يعجز عن قول أي شيء ..

يرونه ..

يرتمين بحضنه الدافىء الحنون

يشعر منهم الحب والعطف

يغمره الحزن والقهر

تنهمر دموعه كالمطر

ولا يمسح هذه الدموع سوى احن يد في الدنيا ..

يد زوجته ..

أنهى عمله كالمعتاد ..

أراد أن يدخل البيت اليوم بأي شيء يسد به جوع أهله

مد يده في جيبه فخرجت بربع جنيه أنهكه الزمن وتشققت طبقاته حزنا على صاحبه ..

انهمر في بكاء مرير و ..

ومد يده للناس.. يطلب المساعدة ..

لم يدر ما يقول ..

ولم يكن في حاجه لذلك فدموعه تقول مالا يقال ..

رأته سيدة ماره بسيارتها فتوقفت وأشارت إليه بالمجيء أخرجت من حقيبتها رزمه نقود

أمسكت من بينها ورقه بعشر جنيهات ألقت بها إليه

فتهللت أساريره وطار بالنقود فرحا واخذ يدعو لها : ربنا يوسع عليكى ..
ربنا يكرمك ..
ربنا ما يوقعك في ضيقه..

أشارت إليه بضجر أن يتوقف ثم أكملت طريقها

أما هو فقد اكتفى بما جنى وفكر في أنه سيأخذ طعاما إلى أهله وبسرعة

وفى الطريق شرد قليلا في حاله وفى زوجته القعيدة في أنه اليوم جنى بعض المال بالشحاذة

فماذا سيفعل غدا وبعد غد وبعد بعد غد ؟؟!

ماذا ستفعل بناته من بعده ..؟؟!

كيف سيكون حالهم ؟.

غرق في التفكير حتى وصل إلى محل فاشترى لبننا وخبزا بنصف النقود

وقبل أن يصل إلى البيت دلف إلى محل صغير اشترى منه كيسا ازرق ..

وصل البيت وبشر بناته بما أتى فاحتضنوه جميعا وفرحن فرحا لا يوصف وبكت زوجته تأثرا

حتى هو بكى ثم أنهى الموقف قائلا : هادفى اللبن بالعيش .. الخير كتير يا ولاد اطمنوا

قطع الخبز إلى أجزاء صغيرة ثم وضعها مع اللبن في إناء على النار واخذ يقلب

وعلى حين غفلة من أهله افرغ محتويات الكيس الأزرق

أكلوا حتى شبعوا جميعا وامتلأت بطونهم واخذوا يلهون ويتضاحكون ..

مر الوقت

ثم بدأ البنات يشعرن بألم في بطونهن

ثم لحقت بهم الأم

وهو يراقبهم

بوجه جامد ..

وعين لامعه ..

علا صراخهم

وعلا نحيبه

أمسكته زوجته من كتفيه صارخة : انت أكلتنا إيه يا محمد .. أكلتنا إيه انطق

وهو في عالم غير العالم ..

تردد الكلمة بصوت عال وبكاء ..

نظر لها والألم يعتمره


ها يكون إيه يعني ............






سم فران






الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

البحر صديقي الوحيد (4)ـ





صار لي كثيرا لم آت هنا .. أخذني الحنين اليك رغما عني


اشتقت الي كل شيء فيك

..


اشتقت الي الهواء البارد الذي ينعش الرئتين حتي تكادا ان تشقا صدري

..

اشتقت الي هذة الرائحه مالح يختلط بالعذب مكونا مزيجا سحريا ويبعث في الاجواء تلك الرائحه التي لا أشمها الا هنا

..


اشتقت الي كل شيء فيك ... يا صديقي



اشتقت الي مرءى الشروق من هنا .. احساس الحريه المطلقه التي يأخذ كل من وقف أمامك ..


صار لي كثيرا لم آت هنا .. أخذني الحنين اليك رغما عني


اشتقت الي كل شيء فيك .. يابحري


اشتقت الي من يسمعني بصدق .. من يحفظ سري بصدق

..

الي من يذيب همومي


أتيتك اليوم وكالعادة كلي هموم


أحاسيس كثيرة تتضارب في عقلي .. تؤلمني .. تستحوذ علي كل تفكيري


احاسيس كثيرة تؤلمني حتي تاه معني الألم لدي .. لم أعد أميز كيف هو


فكل هو


القلب يشعر بالوحدة .. والكئابه أيضا


لون أسود قاحل


يغيم علي عيني .. لا أري أي سيبل للنجاة


بل لم يعد باستطاعتي الرؤيه او التفكير


غيم ذلك اللون علي عقلي أيضا


أهذا هو لون الكئابه ؟!


لا أدري .. لكني فقط اشعر


أتعبني قلبي

وأتعبني عقلي



لا أدري عم أبحث طوال هذا الوقت


كنت أظنني أبحث عن الحب


لكني كنت مخطئا .. لا أفتقده


أعتقد اني افتقد شيئا آخر


أكثر أهميه .. وأنا أكثر احتياجا له من أي شيء آخر


الأمان


أفتقدة بشدة

أحتاجه بشدة

وانا الآن أطلبه ... بشدة



الأمان .. الوطن الذي يحيط بنا من كل جانب

كنا صغارا وكان آباؤنا هم أوطاننا

والآن كبرنا وكبرت معنا أوطاننا .. فلم يعد أمان البيت يكفينا

هذا ان كان موجودا



أتعبني قلبي



يحدثني كثيرا طلبا للراحه .. طلبا للاطمئنان

لكني لا ادري لذلك سبيلا


هل لديك ما يطيب خاطري يا بحري!


افتقد مياهك الباردة


خلعت عني ملابسي وهرولت الي المياة


يااالها من لحظه



مع اتساع المكان وفضاءه

مع برودة المياه وملوحتها



لا شىء يحوطنى

لا دفء يطالني

ولا حضن يضمني



لكني أشعر بالأمان هنا ... وهنا فقط




الاثنين، 22 أغسطس، 2011

هناك أمل ... دوما



وحيدا كنت .. ومازلت ..

أملي الوحيد كان في الزواج .. لكنه صار هباء

سنه كامله مرت علي زواجي ولا أدري لما تزوجنا من الأساس

زوجتي

لا أستطيع كسبها حتي الآن .. لم أحاول من الأصل ..

عملي يشغل الجانب الأكبر من وقتي هو ما أفرغ فيه همي و...وحدتي

****************************

وحيدا كنت .. وان تعدي أصدقائي المئات

نعم أنا لا أبالغ فهم بالمئات وفي كل مكان .. محبوب من الجميع بفضل الله

ولكن!

ماذا بعد ؟ .. من منهم يراني صديقا حقا؟

من منهم أحدثه ولا أخشى أو أخجل ؟

من منهم الجأ اليه فور شعوري بالضيق .. أفرغ اليه همي وضيقي ؟

أتقرب من هذا يوما .. وهذا يوما .. وذاك يوما

ثم لا يلبث الوضع أن يعود الي ماكان عليه

كأني لا أعرف معني للصداقه أو لست أهلا لها

وما دمت لم أكتسب صديقا منذ الصغر فمكتوب علي أن أحيا هكذا .. وحيدا

******************************

أفكر كثيرا ..

ماذا أفعل لأنال رضاها ؟ ماذا أفعل لأكتسب حبها .. الحقيقي

أهي باقه من أرق وأجمل الورود ؟

أهو عشاء في مطعم راق؟

أم موعد في مكان هادىء شاعري؟

ربما تكون اجازة نقضيها بأحد الأماكن الساحليه ..!ربما

وربما كل هذا معا

لا أعرف .. هذا ماجال بخاطري للوهله الأولي

يبدو أنني لن أنجح

طال بي التفكير أياما ..

فكرت أن أعتذر عن العمل بعض أيام أمكث في المنزل بعض الوقت لكني علي يقين بأن مكوث الرجل في المنزل

دائما

لا يفدي الي خير

فكرت وفكرت وفكرت .. رغم أن الأمر أبسط من ذلك

ليس علي سوي أن أريها نفسي .. شخصي الحقيقي

***************************

الزواج

كانت فكرتي المذهله (الجهنميه) لأهرب من الوحدة .. فمن غير الزوجه يكون أهلا للثقه وملاذا للأسرار؟!

من أفضل من شريكه الحياه ليكون صديقا ؟؟ بحق ؟!

قررت أن أتزوج ..

ولأنني لم أقع في الحب يوما ولم تكن لي بادرة اعجاب بأي فتاه فلم يكن لدى خيارات

انتقت لي أمي عروسا ذات أصل طيب وعلي قدر من الجمال ..

لم أتأخر .. تقدمت لخطبتها وسار كل شىء سريعا

لم تطل خطبتنا سوي لثلاثة أشهر .. لم اعرفها ولم تعرفني .. كما يجب

لم نتحدث أو نخرج كثيرا

وعندما تم الزواج كنا كالأغراب .. تماما

وتبدد الحلم الأبدي

**************************

تذكرت أني كنت أرسم أحيانا ..

التقطت لها خلسه صورة بكاميرا الهاتف المحمول وخرجت كما لو كنت ذاهبا للعمل وذهبت الي مكان هادىء ورسمت الصورة التي التقطتها في لوحه بدت لي جيدة

عندما عدت .. رأت اللوحه ؟؟ طارت بها فرحا وتسائلت: من رسمها ؟

قلت: أنا

تسائلت بدهشه : ومنذ متي وأنت ترسم؟

أجبتها: منذ الصغر لكن وجهك الرقيق الجميل الذى لا يفارق مخيلتي أرغمني أن أعود للرسم مرة أخرى

اتصلت بصديق شاعر وطلبت منه قصيدة باسمها

وكما اعتدت منه أهداني قصيدة رائعه مفعمه بأرق وأجمل الأحاسيس

أهديتها لزوجتي .. دمعت عيناها من الفرحه وتسائلت : من كاتبها؟

قلت أنا

تسائلت بدهشه : لم أعرف أنك شاعر

قلت : لم أكن يوما .. لكن شعورا لم أعرفه يوما هز أركاني فخرجت هذة الكلمات مني دون أن أدري

ذهبنا للسينما .. لأول مرة منذ أن عرفتها

كثرت نزهاتنا وكثر حديثنا .. علي غير العادة

تغيرت طباعنا شيئا فشيئا أصبحنا نهتم لأمر بعضنا دون أن ندري وساد الود أركان البيت

لكن الأمر لم يكتمل بعد

أعددت لأجازة نقضيها بمكان ساحلي هادىء

لم أرها فرحه هكذا منذ أن تزوجنا

كانت فرصه أكثرمن رائعه .. وأكثر من ممتعه

أقتربنا كثيرا من بعضنا البعض .. نسيت وتناسيت وحدتي تماما

تذوقت حلاوة الحب لأول مرة وأدركت أن الله يحبي اذ هداني بأجمل هديه

سألتني : اللوحه .. أمن خيالك حقا ؟

قلت: صورة من الهاتف نقلتها بيدي علي الورق

- القصيدة .. أأنت كاتبها ؟

- صديق شاعر كتبها لي

- ولم تفعل كل هذا ؟

- لأراكي سعيدة .. ولأري هذة النظرة اللتي تعلو وجهك الآن

- أي أنك لا تريد أن تسمع شيئا؟

- بخبث : مثل ماذا؟

- مثل أني حقا


أحبك





صـــوتـك


صوتك مندى

بحس انه لامس

احساس جوه عندى

بحس انه هش

وبحسه متين



في عينك براح

في كسره وجراح

وفي طريق يودى

لمعرفش فين



دمعك مهدي

نازل يخط

بصمه ايدين

دمعك بيوصف

ومن غير ما يحلف

حاسه بيدى

شعور بالحنين



قلبك منور

ورغم انه ساكت

بعزيمته يقدر

يهد حواجز

بنيتها السنين



لصوتك شجن

حزين لكنه

بطعم الوطن

ونظره عنيك

ولمسه ايديك

تقول انك انت

حاربت المحن

ورغم ان دمعك بيوصف كتير

ورغم ان قلبك صافي وكبير

يكفيني صوتك

اللي ساكنني طول الزمن



لصوتك شجن


حزين لكنه


بطعم الوطن





الأحد، 21 أغسطس، 2011

البحر صديقي الوحيد ( 3 )ـ




سلام الله عليك

كيف حالك يا بحرى ؟! ..

كيف حالك يا صديقي الصدوق..

ها أنا أجلس بين أمواجك ثانيه ..

لكنى اليوم لم آت من أجلي فأنا لا أريد التحدث..

أو بالأحرى لا يوجد ما أتحدث عنه


حدثنى أنت

نعم أنت

أريد ان اسمع منك ما يمكن أن تقول


يا صديقي أطلق لنفسك العنان..

أخبرني عنك .. من أنت ؟

جماد أنت أم.. انسان ؟!ـ

كيف تحمل بين طياتك الغادرة دوما ..

مثل هذا الحنان!!!

الكل يفضي اليك بما يثقل كاهله فيهدأ ..

وترتاح علي شطئانك الأبدان

في مياهك الامل ..

وفوق سماواتك الأمان


بينما أنت

وحيد

دون خللان

كيف تحتمل العيش هكذا ..

مرتعا وملاذا للأحزان

كيف يا صديقي اخبرنى..

أريد أن اتعلم منك

كيف أحيا بين البشر دون خسران؟!ـ

أري الناس من حولي كثيرهم غابر وقليلهم صابر .. ولا يعرفون للحياه ألوان

يشهر الصغير فى وجه الكبير حاااااد الأسنان

يقتل الأخ أخاه ..

يقتل الابن أباه دون .. خشيه العدنان

عرف الفقير بأرضنا معني الهوان

وغالبا ما يرد بالاساءة الاحسان

لما يا بحرى كل هذا الخسران؟؟؟

ألأننا ننكر للحقيقه كل بيان ؟

ألأننا نجاهر بالمعاصي أمام العيان ؟

أللأبد ضاع من بيننا الحب .. والحنان

الصدق .. والأمان

الخوف من الجليل وجميل الايمان

؟؟؟!!!


ألديك اجابه يا بحرى؟

ألديك اجابه يا صديقى؟


سكت البحر

دهرا



ونطق

موجا



فهل من اجابه عند أى كائن كان ؟










 

السبت، 20 أغسطس، 2011

صـــــــــدي الحـب



للحب أصداء و أجواء تجعل كل ما يحيط بك سهلا ما عداه

للحب مشاعر متناقضه مترابطه

لا أدرى كيف.. لكن فى تناقضها رابطه تجمعها

الحب موهبه

الحب موهبه قد لا توجد لدى الكثيرين وقد ينكر البعض ذلك

لكنه حقا موهبه

فمنا من لا يعرف كيف يحب (نفسه _ أهله _ اصحابه ان وجدو)ـ

ومنا من يجد سهوله فى جعل الأخرين يحبونه

ولكل طرقه الخاصه

الحب معضله.. بل لقد يكون هو اساس كل مضنيات المرء مع نفسه

منا من لا يعى نفسه حقها امام نفسه قبل الأخرين

ومنا من ضمر الحب داخله فلم يعد يراه

ومنا من يغلب الحب على كل تصرفاته غارقا فى طيبه ساذجه الى حد ما

اما من يعرف كيف يوظف مشاعرة ويوزعها فهو نادر الوجود

للحب الون متعددة قلما تجتمع فى شخص واحد

حب بأمل

حب بسذاجه

حب بغرور

حب بقسوة

الحب سام فى معناه لا يلمس جوهره الا حالم

فبالحب تسمو كل العواطف

مشاعر كثيرة مختلفه متدفقه لا تعلم من أين ولا الى اين

فرح عامر ام حزن غامر

أحيانا لا نستطيع ان نفرق حتى

فمع الحب وحدة تصبح كل المشاعر سيان

الحسن الى جانب السىء وكلها تبحث عن الاستقرار بالحب.

أحيانا يدفعك الحب الى فعل أشياء جميله لم تكن لتتخيل مجرد وجودها داخلك فما بالك بفعلها

واحيانا يجبرك الحب على الصمت المطبق

وأحيانا اخرى لا تدرى ماذا تفعل من الاساس

غريب هو

بل هو أغرب شعور فى الوجود

كلنا بلا استثناء لم ندرك الحب منذ الوهله الأولى فذاك الشعور ليس له مسمى محدد حتى تتاكد

وكيف تتأكد ان كان كل منا يشعر به بطريقته الخاصه .. كل يفسرة حسب هواه

وذلك بالطبع طبقا لاختلاف شخصياتنا ومشاعرنا.

الشعور بالحب أو ذلك الشىء غير محدد المعالم يجعلك تدرك كثيرا من الحقائق لم تراها قبلا

تنظر للامور بعين اخرى لم تعتادها فى نفسك

يخرج منك طاقات لم يكون لها وجود أو كامنه على افضل تقدير

الحب

تاه الجميع فى تعريفه

كل له تعريفه الخاص

شعورة الخاص

هو الحب كذلك

وسيبقى دائما كذلك
 






 

الخميس، 18 أغسطس، 2011

البحر ... صديقي الوحيد (2)ـ



يا بحر ..

يا صديقي الوحيد ..

هل تسمعني .. أم أنك مثلهم .. لا تريد..

اسمعني يا صديقي .. فليس لي ألاك في هذا الكون البغيض ..

جئتك اليوم بعقل شريد..

بجسد خائر القوى .. لما صار لأحزانه طريد ..

جئتك ولا أظن أنى راحل هذه المرة

فجروحي وعلى عكس سابقيها .. تزيد

جئتك بعدما دموع العين جفت .. وأنهك قلبي

هذا العنيد ..

هذا المكابر .. إلا في العشق

أراه عن الكبرياء يحيد..

وكأنما تبدلت ملامحه لمرأى هذا الوجه البريء

ذو الجمال الفريد ..

أراه وقد تناسى كل ما مضى ليبدأ مع عذاب الهوى

باعا جديد ..

يا بحر .. في الحب قلبي مطمعا لمن يريد ..

سهل المنال ..

قليل الآمال ..

ضعيف جهيد ..

بسمه تحييه ..

كلمه تشقيه ..

لمسه في الحال ترديه ..

أرأيت يا صديقي كم أن قلبي في الحب زهيد ..

هذا ما حدث ..

رآها .. سمعها .. حدثها .. لمسها

لم يستمع إلي وأحبها ..

بكل ما ملك أحبها ..

بكل كيانه أحبها ..

بكل مشاعره أحبها ..

حتى ملكت عليه نفسه .. ملكت كل تفكيره وجوارحه ..

حتى أظن أنه قد مرض بها ..

ورغم هذا .. للآن لم أخبرها .. وهذا بيت القصيد ..

عزمت على الأمر كثيرا وفى كل مرة يثقل لساني بألواح من جليد ..

عزمت على الأمر .. وعندما هممت أن اخبرها ..

أخبرتني هي ..

بحبها الوليد ..

لإنسان أخر ..

عنا ليس ببعيد ..

لا أدرى يا بحر أكنت أضحك أم أبكى

أترى .. ذهبت من يدي

ذهبت من يدي قبل أن تعلم حتى أن هناك من أحبها .. كل هذا الحب

من عشقها حتى ذاب فيها العشق ..

من أسكنها جوارحه وأعطاها وحدها مفاتيح قلبه ..

ذهبت قبل أن تعلم من كان هناك لمساندتها في محنتها ..

لمؤازرتها في شدتها .. من بالحب عن العالمين افردها 



ذهبت ..

لكن أتدرى يا بحر .. هذا ليس بجديد

أنا دائما ما اجلب الأحزان على نفسي .. ويا للعجب

هذا يا صديقي ما أجيد ..

مرت الأيام وعدت إليك علك تخفف عني ما احمل ..

عل بكائي لديك يسمع ..

فأنت يا بحر ..



صديقي ..

الوحيد!



 

الأربعاء، 17 أغسطس، 2011

رحـــلت الطــيور


اطار آخر .. يشبه الاطار الأصلي تماما , عدا أنه في الاتجاه المعاكس

كراس عده .. أناس لا أعرفهم .. شاشه تلفيزيونيه صغيرة أمامي تعرض فيلما سخيفا ..

صور من الماضي تعترض ذهني ببطىء

أنظر من النافذة عن يميني .. ظلام حالك كمعظم اجزاء ذاكرتي .. وقلبي

عامان من الرحيل

عامان من الغربه عن الوطن .. بعد اثنين وعشرون عاما من الغربه .. داخل الوطن

كنت أطمح في ماض وحاضر ومستقبل .. في حياه هادئه وأسرة سعيدة

لكني وكما يحدث كثيرا .. لم احقق أيا من ذلك

فقط حققت الرحيل

عن مدن الفشل التي قامت بتربيتي

عن شوارع اليأس الذي لطالما تملكني

عن كل جميل في حياتي .. لا تتسع له الذاكرة

صور من الماضي تعترض ذهني ببطىء

في موقف مشابه كنت راحلا عن كل شىء .. يائسا من كل شىء , وكارها كل شىء

آخر حديث دار بيني وبينه ملأني بكل ماهو أسود .. والآن هو السبب الوحيد لعودتي .. ياللقدر

رغم أني لا أطيق النظر الي وجهه الا أني عائد فقط من أجله

هبطت الطائرة فآثرت الطيور التي تملأ الممر .. الرحيل , ورحلت معها طيور كرهي وفشلي .. أظنها مهاجرة .. ولو في غير أوانها

ذهبت اليه مباشرة .. كان أول من أراه بعد عودتي , ملقي علي فراش أبيض وكثير من الأسلاك تعلق به

أخبروني أنه دخل في غيبوبه منذ فترة وحالته تسوء من آن لآخر .. لا أدري ماهذا الشعور الذى انتابني

قطعا لم يكن شماته ولكن ماهو .. لا أستطيع تفسيره

شفقه .. كيف أشفق عليه بعد ما دمرني كليا

عاطفه .. كيف بعدما حرمني منها طوال عمري

اهدأ يا قلبي .. اثبت , فهذا الراقد امامنا هو سبب كل تعاسه ألمت بنا , هو أصل كل دمعه خطت وجنتينا , هو صوره لكل حزن أدمي قلبنا

أبي

لم فعلت بي هذا

سؤال سألتك اياه مرارا ولم تجبني .. فهل وانت راقدا الآن علي شفير الموت ستجيبني ..؟!

كنت اتمناك غير كل ماأنت .. فلماذا لم تكن

أخبروني انه يمكنك سماعي .. ولهذا عدت

أردت ان تسمعني لمرة واحدة في حياتك

أبي .. كنت اخشاك أكثر من أي شىء بحياتي كما كرهتك اكثر من حياتي نفسها

أثار ماضي معك مازالت تعلق فى ذهني .. وفي جسدي , قبر أمي يشهد عليك كما أشهد عليك انا كيف ماتت

كيف لم يحاكموك أبي وقد قتلتها

كنت تقتلها كل يوم ببرود .. اخبرني كيف لم يحاكموك

أجهشت ببكاء عنيف عندما أتيت علي ذكرها .. ملاكي ومليكتي .. أمي

أين أنت الآن .. كم أنا في حاجه اليك

لم أعرف ماذا أقول وقد قلت كثيرا .. لي ساعات وأنا لم أتوقف عن الحديث .. أفرغت ما بجعبتي .. وسكنت قليلا

أبي

قبل أن أغادر أردت أن أخبرك بشىء أخفيته عنك طوال عمري , وأنا الآن صادق فيه أكثر من أي وقت مضي

قدر ما كرهتك .. كنت احبك

وبعدما أفرغت كرهي لك لم يبق لك بقلبي سوى حبك

أخذت معطفي وحقيبتي وشرعت فى المغادرة عندما استوقفني صوته




(( ألم تشتاق الي حضن أبيك ..؟! يا ابني ))