الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

يــــــــا أيـــها الـــذي



تتحدث كثيرا ..
تشعر بالسعادة لأنها تحدثني ..
تشعر بالسعادة لمجرد وجودي في حياتها ..
تتباهي بي أمام أصدقائها .. كم مرة سمعتها تقول لإحداهن أحمد خطيبي عمل .. أحمد خطيبي جاب .. أحمد خطيبي مافيش زيه
أحمد خطيبي أحمد خطيبي أحمد خطيبي
أشعر بالاستياء كلما سمعت كلمه أحمد خطيبي .. بالضجر الشديد
أشعر أنى لعبه جديدة أتاها بها والدها حتى يصالحها عن أمر بدر منه
أنظر لها كثيرا وهي تتحدث او تتحرك أو تأكل
أنظر لها كثيرا وأبحث عن شريك حياتي المستقبلي
أبحث عن فتاه أحببتها يوما
أبحث عن أى سبب يذكرني بها ( عدا كلمه أحمد خطيبي بالطبع )ـ
أبحث وأبحت وأبحث  ... حتي تناسيت عم أبحث

********************

ساعات العمل تمر ببطىء شديد .. لي أياما وأنا أشعر بالغربه .. بالغرابه

تتملكنى الوحدة شيئا فشيئا
أجلس امام مكتبي شاردا طوال الوقت .. لا أدري فيم أفكر تحديدا من كثرة ما يشغل بالى
كثيرا أجدنى قد انفصلت عن العالم وانظر لشيء بعينه طويلا .. كأني قد ذهبت فى سبات عميق
ذلك المجهول يحيط بي من كل جانب
ذلك اللا هدف  تسل ل الى حياتي خلسه
ذلك الشارد المنطوي التائه أطبق علي أنفاسي حتي اختنقت

يا أيها التائه المنطوي ألا ترحل
يا أيها الصموت المحزون
يا أيها الواقف دهرا علي عتبه الجنون .. ما عاد بي صمت ولا دمع ولا قطرة من فرح
ما عاد بي جرح
صرت أنا الجراح الذي يجرح الناس لا يداوي

يا أيها الشارد الذى ينظر الي الباب منذ ساعتين قد انتهى وقت العمل .. لتكمل شرودك في مكان آخر

*****************
ناد اجتماعى يطل علي النيل .. أول مرة أجلس هناك أطالع هذا المنظر الهادىء الجميل
ساحه خضراء .. أناس تأتي وتذهب .. أشعر أن بالمكان حياه
ماعاد يكفي النيل حتي تشعر بالحياه
قد شربت من النيل حتي وصلت لمنتهاه
قد شردت مع النيل حتي مل الشرود
قد حدثت النيل حتي مل الحديث
قد عاندني النيل ولا يريد صداقتي بعد اليوم

أجلس في شرود تام .. تخترق اذني ضحكه جاءت فجأة وسكتت فجأة
امامي ثلاث فتيات يضحكون .. ينظرون الي مباشرة ويضحكون, تشعر الرابعه بالاحراج فتشير اليهم ليصمتوا
أشعر بالاحراج فأشير الى عقلي أن يصمت .. لأتفقد ما حولي قليلا

تعجبني هذه الأشجار العاليه  التي تتمايل مع الرياح .. تشبهنى
أترك نفسي للريح .. لكني أختلف قليلا عنها ,فلها جذر قوي ثابت في الارض مهما اشتدت الرياح ,أما أنا فلا جذر لي
أنا ذلك الفرع المكسور الذي لن تتركه الرياح حتي تلقيه بعيدا عن موطنه
أنا ذلك الذبول الذي كسي الأوراق
أنا تساقط الأوراق

مرة أخري تخترق أذني ضحكه , جاءت فجأه وسكتت فجأه.. ثلاث فتيات أمامي ينظريون الي مباشرة ويضحكون .. تشعر الرابعه بالاحراج فتشير اليهم ليصمتوا
تنظر لي .. تعتذر عيناها عما بدر من صديقاتها
أنظر لها .. تعتذر عيناي عما بدر مني ولا أعرفه
تبتسم خجلا
أبتسم ...
ابتسم .. لم أبتسم منذ ايام , قل الضيق من قلبي قليلا.. أشعر بالهواء يتخلل شعرى .. يعبر بين ملابسي
أشعر بلذة البرودة .. أشهر بالهدوء

ياكل مقتحم لمخيلتي لا تأت الآن .. أريد أن أنعم بهذة اللحظه

تورد وجهها خجلا فأدارته الناحيه الأخرى

أمازلت أنظر لها !!!!!!!

****************

تتحدث كثيرا
أفكر الآن ما الذي دفعني لأقدم علي خطبتها .. هي أصغر مني كثيرا
انا ذلك الشاب الذى وعد نفسه بألا يتزوج الا من يحب
أنا ذلك الشاب الذي أحب ولم يتزوج
أنا ذلك الشاب الذي للآن لم يحب ولم يتزوج

تخطي عمري الـ29 عاما ,انسابت مني عاما بعد عام
بحثت عن الحب كثيرا .. فكان منتهاي بين يدي فتاه في الـ20 اطلقت اسمي علي علي تلك الدميه الكبير في ركن غرفتها , تلعب بها تارة وبي تاره اخري
انا ذلك الغريق الذي وجد قشته في ابتسامه ابنه عمه و عذوبتها.. في طفولتها وبرائتها .. في الحياه التي أضفتها علي غموضي حينا ثم زالت
اكنت ألعب بها أنا الآخر  .. دميه حيه تضفي علي سواد الايام ألوانا آخري وعندما أحن لأيامى أمقت الدميه
بدا لي الآن كم كنت أنانيا حين ارتبطت بها دون ان أكن لها مشاعر حقيقيه .. حين تركتها تتعلق بي وانا موقن فبلا انه لاامل مني
تماديت كثيرا في إظهار عاطفه ظلت تحت التراب اعواما .. أظهرتها بغير صدق
صدقت ان الحب ياتي بالعشرة والاعتياد .. بمجرد دخول شخص آخر في حياتك
كثيرين دخلو حياتي ولم احبهم .. لم لم أعي الدرس قبل إيلام شخص آخر

****************
ذهبت الى النادى ... وجدت نفس الطاوله تنتظرني
عند الطاوله التي امامي مباشرة ,فتاه تجلس قباله النيل .. يغلبها الشرود
فتاه كانت تشعر بالاحراج فتشير الى صديقاتها الثلاثه فيصمتوا

أين صديقاتها ,ولم اتت وحيده هذة المرة
أتشعر باللا شعور مثلي
يأتيها النادل بكوب عصير فتلتفت .. تراني .. تتجمد
تتوقف عيناي عن الحركه
بم تخبرني عيناها  .. بم أخبرها انا
لم كل هذا الحزن في عينيكي ..؟
ألك خطيب في الـ20 من عمرة أيضا
أأحببت بكل ما تملكين يوما وفقدت من تحبين
اتخلي عنك أصدقاؤك بسبب صمتك الدائم وكئابتك التي أمست عهدا جديدا في حياتك
لم أتيت وحيده .. ألا تجدى من تحدثيه .. ألا تجدى من يفهمك
أتريدين اتخاذ قرار مهم في حياتك سيتوقف عليه علاقتك بكل من تحبين .. بعائلتك .. الأمل الوحيد في ألا تبقين وحيده
لم كل هذا الجمود

تورد وجهها خجلا فأدارته الناحيه الاخري
أبتسم
أقضي بعض الوقت ثم أعود الى المنزل , أرتمي على الفراش أفكر
لأتخذ قرار ما من شئنه أن يعيد الأمور الى نصابها ..
أغلقت الأنوار , صارت الغرفه أكثر ظلاما وسوادا ,كسواد تلك العينين التي ترى فيهما كل شىء ولا توقن منهما بأي شىء
لم أخذت كل هذا الوقت أنظر اليهما .. ماذا أثارنى فيهما ..؟
حتي أني لم ألحظ صاحبه هاتين العينين جيدا .. لا أدري اهى جميله حقا أم ان قلبي يروج الاشاعات أحيانا
أشعر بخفقان قلبي .. أخفق كثيرا من قبل
شىء ما يشدني اليها .. كل ما يشغلنى تنحي جانبا وترك المجال لعينيها تقتحمان احلامي ..

ذهبت الى النادى مرة أخري .. ووجدتها مرة اخري
ألن أحدثها هذة المرة ..؟ إن كانت حقا تشغلنى لدرجه اقتحامها أحلامي فلم لاأحدثها
ماذا ساقول لها
اسمى احمد .. انا خاطب
هراء

تلتفت الى
لم اشيح بوجهى عنها منذ دخلت المكان

يلتقى ناظرينا من جديد
نتحدث ثانيه دون كلام .. أتحقق من عينيها .. تشغلنى دوما عن البحث في تفاصيلها .. تبدو في منتصف العشرينات
تبدو النساء أصغر من أعمارهن الحقيقيه دوما
لها وجه باسم حزين .. تضع ساقا فوق ساق .. نحيفه الى حد معقول
أضع ساقا فوق ساق .. نحيف انا الى حد معقول
يغلفنا الجمود برهه
ألن أحدثها هذه المرة ..
تجذبنى عيناك الى خارج هذا العالم
لؤلؤتين تلمعان وسط الصخب .. كانتا محطا أنظاري طوال وقت لم احسبه
يخفق قلبي من جديد .. بقوة هذة المرة

أنسحب بهدوء .. تشعر بالخجل فتدير وجهها الناحيه الأخري

أذهب الى منزلي .. أرتمي على الفراش .. أفكر

 أمي
أعشق أمى .. تعشقني أمي
ماما كلمى مرات عمى قوليلها الجواز قسمه ونصيب

أمي تمقتني . امقت نفسي

لم أنم .. افعلت ذلك من أجل لؤلؤتين تلمعان وسط الضخب .. أشعر بانجذاب شديد اليها ...؟؟؟!!!
أصحح وضعا خاطئا من البدايه .. تبعات هذا الأمر كثيرة كبيرة

الزواج قسمه ونصيب ليقبل من يقبل وليعترض من يعترض

يتحدثون كثيرا
تتحدث كثيرا .. تشعر بغضب عارم تجاهى .. تشعر بالكراهيه

مازلت أصحح وضعا خاطئا

لم أقو على الذهاب الى النادى طيله يومين .. تتداعى الاحداث والكلمات فى رأسي
تتملكنى لؤلؤتين ناصعتين حزينتين .. تلمعان وسط الصخب

أذهب الى النادى

طاوله خاويه

اشعر بالهواء يتخلل شعرى .. يعبر من بين ملابسي
أشعر بالبرودة
يخفق قلبي بقوة




هل كنت أصحح وضعا خاطئا ..؟؟؟!!!












الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

بــــلا ألــــوان


أشرقت شـمـس الـصباح حزينه

تـنـثـر بالـدموع شـجـاها بكل مكان

عـبـيـر الـزهـر قـد فاح ولـكن

لـم تـبـد لأوراقـه ريـحـان

يهجر الموج مضاجعه ليبحر

سئم الأناه فقرر كسر الجدران

طير صغير قد تبدد حلمه

بجانب الطريق كسيرا يطلب الاحسان

قلب وحيد ينشد مجد ألحانه

قد تركته الفراشات بلا ألوان

ذبلت ورود أروقته وتأصل

في معالمه ألف معني للحرمان

يهجو للزمان فقد بريقه

كان يرجو بريقا قبل الأوان

وكان يحلم .. مثل البقيه

حلم بسيط مشروع .. حلم بالآمان

وكان يحلم .. مثل البقيه

ان يكون له يوما عنوان

وكان يحلم

بوجه جميل له عينان

يدور الكون في مدارهما

فتصيرا مركز الأكوان

قلب مماثل في النقاء وفي العطاء

يحمل من أجله ما خسر من الحنان

أمل جديد في حياه

وحلم يبدد الأحزان

وكان يحلم

وكان يحلم

وكان يحلم

حتي مات الحلم موؤودا بكل هوان

حل الظلام وصار القلب

بلا مأوي بلا أوطان

يقطع دروبا قاتمه

لا مرسي لها ولا شطئان

يأس تفشي في ربوعه ككل يوم

يستقبله من الوحدة جوعان

يحمل بين طياته خوفا

قهرا .. ظلما وبهتان

ينادي نفسه

يا هذا القلب لا تحلم

ماعاد يجدى فوز ولا خسران

يا هذا القلب لا تحلم

ولا تقطع دروب الصمت حيران

لا شيء الآن يصنع فارقا

لا ذكري ولا نسيان
.......
جسد تمدد غارقا فى بؤسه

يروي الموت بلون أحمر قان

أرض تصرخ في قاطنيها

لمن يأبه

قد كان يرقد هاهنا انسان



27/3/2011